في ظل التحولات السياسية والتصعيدات العسكرية المتسارعة في المنطقة، تواجه المنظمات التنموية تحديات متزايدة تتجاوز نطاق تنفيذ البرامج والمشاريع التقليدية، لتصل إلى جوهر قدرتها على الاستمرار والعمل في بيئات شديدة التعقيد.
فالأزمات لا تختبر فقط قدرة المنظمات على الاستجابة الإنسانية، بل تمتد لتختبر كفاءة قياداتها في إدارة المؤسسة تحت ظروف تتسم بعدم اليقين، وضغط الموارد، والمخاطر الأمنية المتصاعدة.
وفي مثل هذه السياقات، تبرز أسئلة الإدارة الداخلية كأولويات استراتيجية: كيف تضمن المنظمة استمرارية عملها؟ كيف تحمي فرقها العاملة؟ كيف تعيد ترتيب أولوياتها التشغيلية؟ وكيف تحافظ على رسالتها وأثرها في بيئة متقلبة وغير مستقرة؟
ضمن هذا الإطار، نظم الملتقى الدولي للمنظمات التنموية جلسة حوارية افتراضية بعنوان “قيادة المنظمات في زمن الأزمات”، جمعت نخبة من الخبراء والممارسين وقادة منظمات عملوا في بيئات إنسانية معقدة، بهدف تبادل التجارب الواقعية واستعراض الدروس المستفادة في إدارة المؤسسات خلال الأزمات.
وتناولت الجلسة تجارب عملية من سياقات مختلفة، أبرزها الأزمة السورية واليمنية وأزمة غزة، مع التركيز على آليات تعزيز صمود المنظمات واستمرارية عملها في البيئات غير المستقرة.
أهداف الجلسة:
- تبادل الخبرات العملية حول قيادة وإدارة المنظمات في سياقات الأزمات والنزاعات.
- عرض تجارب حقيقية لقادة منظمات عملوا في الأزمات السورية واليمنية وأزمة غزة.
- استخلاص دروس عملية حول كيفية الحفاظ على استمرارية المنظمة في بيئات غير مستقرة.
- إتاحة مساحة للحوار بين الخبراء والجمهور المهتم بقضايا العمل الإنساني والتنموي.
وشارك في الجلسة كل من:
- أ. خبود هندية – خبيرة في الاستدامة وقياس الأثر الاجتماعي
- م. خالد العيسى مؤسس ومدير عام جمعية عطاء
- أ. عثمان مقبل – رئيس منظمة أكشن فور هيومانتي
- أ. يوسف أحمد – منسق برنامج الاستجابة المشتركة لليمن
- أ. نسيم الزيناتي– منسق تواصل ومتابعة ميدانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية